ارتدت مصر ثياب الحداد على فنان لا يتكرر، إنه هاني شاكر، الخلوق المتواضع الذي قدّم أعمالا بقيت راسخة في الوجدان، وأغدق على محبيه فنًا راقيًا يحمل الإحساس والصدق.
هو النجم الذي اعتدنا على ابتسامته في اللقاءات، وعلى تفاؤله وحبه للحياة، وعلى تلك الروح الهادئة التي جعلته قريبًا من الناس، لا تفصله عن جمهوره أي مسافات.
ومن منا لا يستحضر أرشيفه الفني الذي ترك بصمته في الذاكرة، من "بحبك يا غالي"، إلى "إسمك وبس"، و"يا ريتني"، وأغانٍ كثيرة شكّلت لحظات لا تُنسى في حياة المستمعين، وارتبطت بذكريات لا تمحى.
يبقى إسمه حاضراً في الذاكرة، كفنان حمل الإحساس بصدق، وترك إرثًا لا يُقاس فقط بالأغاني، بل بالأثر الذي صنعه في قلوب محبيه.
وداعاً هاني شاكر، ستبقى روحك حاضرة، وسيبقى صوتك جزءًا من زمن لا يُنسى.
وفي لحظات الفقد، يبقى الفن هو اللغة التي لا تموت، فالأصوات قد تغيب، لكن أثرها يظل حاضراً في كل أغنية تُعاد، في كل ذكرى تستيقظ مع لحن قديم، وصوت دافئ اخترق قلبنا وسكنه.
لبنان تحديداً سيفتقدك، كنا نعلم مدى حبك الكبير له، كنت عاشقاً لأرزه وجمهوره الذي غنيت له "غالي يا لبنان" ومثلت على أرضه فيلمك السينمائي "هذا أحبه وهذا أريده"، ولبنان يبادلك ذات الشعور، لكن الموت لا رحمة له خطفك من محبيك.
في الختام يتقدم موقع الفن بالتعزية من عائلة الفنان هاني شاكر، راجين الله أن يسكنه فسيح جناته.


























